يقول القاضي عبد الجبار المعتزلي: “إن الله تعالى عدلٌ حكيم، لا يفعل القبيح ولا يريده”. من هذا المنطلق، نفتح اليوم باباً للنقاش حول المعضلة الأخلاقية والوجودية التي تؤرق العقل البشري منذ القرون الأولى وحتى عصر الذكاء الاصطناعي والهندسة الوراثية.
جوهر الإشكالية:
إذا كان الإنسان هو “مخترع” أفعاله (كما يذهب المعتزلة)، فكيف نفهم الحدود الفاصلة بين القدر الإلهي والمسؤولية البشرية في عالم يملؤه الظلم الممنهج؟
محاور للنقاش (أسئلة لاستفزاز العقل):
معضلة الشر: هل وقوع الظلم في العالم هو دليل على “حرية الإرادة” التي منحها الله للإنسان، أم أنه يتعارض مع صفة “العدل المطلق” إذا لم يتدخل الخالق لمنعه؟
خلق الأفعال: إذا كان الإنسان هو من يخلق قبحه (شروره)، فهل يعني ذلك وجود “خالقين” مع الله؟ وكيف نرد على حجة الأشاعرة بأن “لا فاعل في الوجود إلا الله” دون الوقوع في الجبر؟
الواقع المعاصر: في عصر التقنيات الحيوية، هل تعديل جينات البشر أو التحكم في سلوكهم عبر التكنولوجيا يُسقط عنهم “التكليف” المعتزلي القائم على العقل والاختيار؟
دعوة للمشاركة:
ننتظر منكم مداخلات رصينة: هل ترون أن “تنزيه الله عن القبح” يستلزم بالضرورة تجريده من “إرادة كل ما يحدث”، أم أن هناك مخرجاً عقلياً يجمع بين كمال القدرة ومسؤولية الإنسان؟
[شاركنا برأيك.. هل أنت معتزلي الهوى في هذه المسألة أم تميل لقول آخر؟]